الاحتفالات والأعراس في المجتمع الصحراوي بالراشيدية
- تُعتبر الأعراس في الراشيدية من أكثر الطقوس الاجتماعية ثراءً بالرموز والعادات. فهي ليست مجرد ارتباط بين رجل وامرأة، بل مناسبة جماعية تُعيد إحياء القيم الصحراوية القديمة كالكرم، الفرح، والاحتفاء بالحياة
- تبدأ التحضيرات للأعراس قبل أسابيع طويلة، حيث تُنصب الخيام ويُستقبل الضيوف من القبائل المجاورة. تُنحر الإبل وتُطهى الولائم في قدور ضخمة من النحاس، فيما تنبعث روائح الكسكس واللحم المشوي في أرجاء الساحات.
- من أبرز مظاهر الأعراس الصحراوية اللباس التقليدي: ترتدي العروس "الملحفة" المطرزة وتتعطر بماء الورد والعنبر، بينما يرتدي العريس "الدرّاعة" البيضاء رمز النقاء والشهامة. ترافق الزغاريد الإيقاعات الموسيقية لفرق "الكدرة" و"الركبة"، حيث يرقص الرجال والنساء في حلقات متناسقة تعبّر عن الفرح الجماعي.
- وفي اليوم الختامي، يُقام "ركوب الجمال" أو "الخيالة"، حيث يستعرض الفرسان مهاراتهم في الرماية وقيادة الخيول، في مشهد يجمع بين القوة والجمال.
- بهذا الشكل، تتحول الأعراس في الراشيدية إلى مهرجان
من الألوان والأصوات والروائح، يختزل جوهر الحياة الصحراوية التي تقدّس الفرح والكرم
والانتماء
